الشيخ عباس القمي

74

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

والأسطرلابي - بفتح الهمزة وسكون السين وضمّ الطاء - نسبة إلى الأسطرلاب وهو الآلة المعروفة ، كلمة يونانيّة معناها ميزان الشمس ، قيل : إنّ أوّل من وضعه بطليموس صاحب المجسطي المعروف في الهيئة الّذي قد حرّره الخواجة نصير الدين الطوسي قدس سره « 1 » . قال في روضات الجنّات ، قيل : إنّ بطليموس كان تلميذ جالينوس وجالينوس تلميذ بليناس وبليناس تلميذ أرسطو ، وأرسطو تلميذ أفلاطون ، وأفلاطون تلميذ سقراط وسقراط تلميذ بقراط ، وبقراط تلميذ جاماسب ، وجاماسب أخو كشتاسب ، وهو من تلامذة لقمان الحكيم ، مثل فيثاغورث الحكيم المشهور « 2 » . انتهى . بديع الزمان أبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني 79 الشاعر المشهور ، فاضل جليل إمامي أديب منشئ ، له المقامات وهو مبدعها ، ونسج الحريري على منواله وزاد في زخرفتها ، وطبعت المقامات مكرّراً وطبع بعضها مع ترجمتها باللغة الانكليزية في مدراس . وكان بديع الزمان معجزة همذان « 3 » ومن أعاجيب الزمان ، يحكى أنّه كان ينشد القصيدة الّتي لم يسمعها قطّ ، وهي أكثر من خمسين بيتاً فيحفظها كلّها ويؤدّيها من أوّلها إلى آخرها لا يخرم منها حرفاً ، وينظر في أربع أو خمس أوراق من كتاب لم يعرفه ولم يره نظرة واحدة ، ثمّ يمليها على ظهر قلبه ، وكان يترجم ما يقترح عليه من الأبيات الفارسيّة المشتملة على المعاني الغريبة بالأبيات العربيّة فيجمع فيها بين الإبداع والإسراع . ومن كلماته البديعة : الماء إذا طال مكثه ظهر خبثه ، وإذا سكن متنه تحرك نتنه . وكذلك الضيف يسمج لقاؤه إذا طال ثواؤه ويثقل ظلّه إذا انتهى محلّه . روى عن ابن فارس وغيره ، وسكن هراة من بلاد خراسان ، وكانت وفاته مسموماً بمدينة هراة سنة 398 ( شصح ) . وحكي أنّه مات من السكتة وعجّل دفنه فأفاق في قبره وسمع صوته بالليل وأنّهم نبشوا قبره فوجدوه قد قبض على لحيته ومات من هول القبر « 4 » .

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 5 : 101 - 103 ( 2 ) روضات الجنّات 2 : 139 ، الرقم 152 ( 3 ) * يحكى أنّه ناظر أبا بكر الخوارزمي فغلبه وبذلك طار صيته في الآفاق . ( 4 ) روضات الجنّات 1 : 238 ، الرقم 69 ، معجم الأدباء 2 : 161